الشيخ محمد تقي التستري

101

النجعة في شرح اللمعة

أمّا ما نسبه إلى ابن الجنيد ، ففي 14 من فصول تجارة المختلف - في مسألة - بعد حكمه بوجوب معرفة المقدار في الثّمن والمثمن في المكيل والموزون : « وقال الإسكافي : لا بأس ببيع الجزاف ممّا اختلف جنساهما الجهالة بالمشاهدة وانتفاء الرّبا باختلاف الجنس » . وقال ( في مسألة أخرى ) قال ابن الجنيد : « لو وقع العقد على مقدار بينهما والمثمن مجهول لأحدهما جاز إذا لم يكن يواجبه وكان للمشتري الخيار إذا علم ، وذلك كقول الرّجل : يعني كرّ طعام بسعر بايعت . فأمّا إذا جهلا جميعا قدر المثمن وقت العقد لم يجز » . وممّا نقلنا يظهر أنّه لم يقل الإسكافي ما نقله عنه مطلقا بل مع قيود ، ويمكن القول بصحّته بأنّه مع تلك القيود لم يحصل غير نفى . وبما رواه الكافي ( في 8 من 74 من أبواب معيشته حسنا ) عن جميل ، عن الصّادق عليه السّلام « قلت له : اشترى رجل تبن بيدر كلّ كرّ بشيء معلوم ، فيقبض التبن ويبيعه قبل أن يكال الطَّعام ، قال : لا بأس به » . ( ولا مجهول الصفة ولا مجهول الجنس وان علم قدره ) ( 1 ) المراد جهل صفة المثمن وجهل جنسه ومعلوم بطلان مثله لأدائه إلى الاختلاف وإلى الغرر . ( فان قبض المشترى المبيع والحال هذه كان مضمونا عليه ان تلف ) ( 2 ) قال الشّارح : « بقيمته يوم التّلف ، وقيل : يوم القبض ، وقيل : الأعلى منه إليه » . قلت : ذهب إلى « يوم القبض » الشّيخان والدّيلميّ والحلبيّ والقاضي ، والى الأخير الحليّ ، وكلام المصنّف يشمل ما إذا كان تعيين الثّمن بحكم أحدهما ، وتضمّن خبر رفاعة المتقدم ( في أوّل الخامسة ) أنّ الحكم لو كان المشترى كان ضامن القيمة يوم حكمه . ومقتضى خبري إسحاق بن عمّار وعمرو بن جميع المذكورين ثمّة في ( غبن المسترسل ) أنّ البائع الذي